الشيخ عبد الله البحراني

750

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

ألف درهم باع فيها تالده وطارفه « 1 » ، وقضاها عنه . وقول عمر له : اخرج يا عليّ ، إلى ما أجمع عليه المسلمون من البيعة لأمر أبي بكر ، فما لك أن تخرج عمّا اجتمعنا عليه ؛ فإن لم تفعل قتلناك . وقول فضّة جارية فاطمة عليها السّلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام عنكم مشغول ، والحقّ له لو أنصفتموه واتّقيتم اللّه ورسوله ؛ وسبّ عمر لها ، وجمع الحطب الجزل على النار ، لإحراق أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب ورقيّة وأمّ كلثوم عليهم السّلام وفضّة ، وإضرامهم النار على الباب . وخروج فاطمة عليها السّلام ، وخطابها لهم من وراء الباب ، وقولها : ويحك يا عمر ، ما هذه الجرأة على اللّه ورسوله ؟ تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتفنيه ، وتطفئ نور اللّه واللّه متمّ نوره ؟ ! وانتهاره لها ، وقوله : كفّي يا فاطمة ، فلو أنّ محمّدا حاضر ، والملائكة تأتيه بالأمر والنهي والوحي من اللّه ، وما عليّ إلّا كأحد المسلمين ، فاختاري إن شئت خروجه إلى بيعة أبي بكر ، وإلّا احرقكم بالنار جميعا ؛ وقولها له : يا شقيّ عديّ ، هذا رسول اللّه لم يبلّ له جبين في قبره ، ولا مسّ الثرى أكفانه . ثمّ قالت وهي باكية : اللهمّ إليك نشكو فقد نبيّك ورسولك وصفيّك ، وارتداد امّته ، ومنعهم إيّانا حقّنا ، الّذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيّك بلسانه ؛ وانتهار عمر لها وخالد بن الوليد ، وقولهم : دعي عنك يا فاطمة حماقة النساء ، فكم يجمع اللّه لكم النبوّة والرسالة . وأخذ النار في خشب الباب ، وأدخل قنفذ - لعنه اللّه - يده يروم فتح الباب ، وضرب عمر لها بسوط أبي بكر على عضدها ، حتّى صار كالدملج الأسود المحترق ، وأنينها من ذلك وبكاها ، وركل عمر الباب برجله ، حتّى أصاب بطنها ، وهي حاملة بمحسن لستّة أشهر ، وإسقاطها ، وصرختها عند رجوع الباب ، وهجوم عمر وقنفذ

--> ( 1 ) التالد : المال القديم الّذي ولّد عندك ، وهو نقيض الطارف . ( النهاية : 1 / 194 ) .